نحو حياة كريمة.. شام الإنسانية تكفل أيتاماً ذاقوا مرارة الفقدان
2017-07-10

نحو حياة كريمة.. شام الإنسانية تكفل أيتاماً ذاقوا مرارة الفقدان

عند اللقاء بأطفال الأخ سائر، استرسل هؤلاء في الحديث عن والدتهم التي فقدوها منذ حوالي السنة، حيث أنها انتقلت إلى جوار ربها بعد أن شهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً وقصفاً للطيران الحربي أودى بحياتها عندما كانت في طريقها إلى المدرسة لإحضارهم، من جهة أخرى وصف الأطفال طيبة والدتهم وكيف كانت تغدقهم بحنانها وعطفها من خلال تلبية احتياجاتهم وإعداد ما لذ وطاب من الأكلات لهم، في المقابل لم يتذكر الأطفال والدهم الذي توفي أيضاً منذ خمس سنوات، إلا أن فاجعة وفاة الأم كان لها الوقع اللأكبر عليهم.
تتذكر الابنة الكبرى، وهي إحدى أبناء الأخ سائر الخمسة، التي تبلغ من العمر ستة عشر سنة أمها بشكل يومي وعند مرورها بكل موقف حيث أصبحت تقع على عاتقها مسؤولية رعاية إخوتها من خلال انتقال الدور الذي كانت تشغله أمها إليها، فضلاً عن أن العائلة لا تملك أي ميراث أو أراض زراعية سوى منزل مؤلف من غرفتين. وإثر وفاة والدتهم، انتقلت جدة الأطفال، الكبيرة في السن وفقيرة الحال، للعيش معهم.
 
وقد عانت هذه العائلة الأمرّين ولم يكن بمقدورها طلب المساعدة من أحد نظراً إلى أن الجميع يعاني ويلات المعيشة الصعبة في ظل استمرار الحرب، وقد كانت مؤسسة الشام الإنسانية في الموعد لتقوم بحمد من الله وفضله باعتماد ثلاثة أطفال ضمن الأسماء المكفولة، لتدخل بذلك الفرحة إلى قلوبهم وترسم البسمة على وجوههم الطيبة، أما الأخت الكبرى فكانت فرحتها لا توصف حيث لم تعد مُجبرة على التفكير في وجبة الغد وكيف بإمكانها تأمين مواصلة إخوتها للمراحل الدراسية.
 
وفي هذا الإطار، نسأل الله عز وجل أن يبارك في كل من ساهم في مد يد العون لهذه العائلة وبالتالي تأمين حياة كريمة لهم ذلك أن وضعهم الدراسي والتعليمي شهد تردياً ملحوظاً بسبب الإهمال وعدم القدرة على تأمين الاحتياجات والمستلزمات الدراسية في السابق.

كفالة أبناء عبد الهادي.ش:

بعد أن وافت المنية الأخ عبد الهادي.ش وجدت أسرته المؤلفة من زوجة وطفلين (وهما إسلام البالغة من العمر عشر سنوات و وسام البالغ من العمر سبع سنوات) نفسها في ظروف مادية صعبة في أعقاب فقدان المعيل الوحيد وغياب مصدر دخل آخر.
 
وعلى الرغم من تقديم أقارب عبد الهادي يد العون للأسرة على قدر المستطاع، إلا أن الحالة كانت صعبة جداً على الجميع مما دفع بالأم للزواج من جديد طمعاً في إيجاد من يعينها على تربية أولادها والإنفاق عليهم.
 
وتجدر الإشارة إلى أن الأم قد تزوجت عم الأطفال، وهو الوصي الحالي عليهم، كما أن إسلام ووسام يُعتبران من بين الأيتام المتميزين للغاية، فالطفلة إسلام تتمتع بمستوى ذكاء عال جداً  كما أنها تمكنت إلى غاية الآن من حفظ ستة أجزاء من القرآن الكريم مع ترتيل ممتاز، علاوة على ذلك، تتخذ إسلام دور المعلم والمحفز لأخيها وسام حيث أصبحا يتنافسان على حفظ القرآن الكريم، وقد أمنت لهم كفالة مؤسسة الشام الانسانية جميع المتطلبات والاحتياجات التي تعينهم بعد الله عز وجل على تحمل أعباء الحياة وتمكنهم من تحقيق أهدافهم وطموحاتهم في التعليم وحفظ القرآن الكريم.
 
الصورة تعبيرية