مشروع دار شامنا للرعاية

آلاف من الشهداء الذين قضوا في الحرب الدائرة في سوريا منذ عدة سنوات، مخلفين وراءهم أسراً وعائلات لا يملكون إلا أنفسهم، شردتهم الأوضاع الصعبة والعجز عن تأمين مأوى كريم لهم، يحفظون به كرامتهم ويدفنون فيه بعضاً من آلامهم، كل ذلك جعلنا أمام أزمة إنسانية حقيقية تقضّ مضجع كل من في قلبه مثقال ذرة من رحمة أو إنسانية.
وقد وقفت مؤسسة الشام الإنسانية على هذه الحالات، معتبرة نفسها أمام مسؤولية اجتماعية جسيمة، فسارعت بالتعاون مع مؤسسة عيد الخيرية، لتأسيس " دار شامنا للرعاية "، كسكن خيري لرعاية زوجات الشهداء وأطفالهم وتقديم معونات مالية بسيطة لهم.
ففي الشهر الخامس من عام 2015 تم افتتاح الدار في مدينة الريحانية في ولاية هاتاي التركية، ليضم زوجات الشهداء السوريين وأطفالهم الذين لم يبق لهم أي معيل فلجؤوا إلى تركيا، علّهم يجدون عوناً لهم وعضداً بعد أن فقدوا كل شيء في وطنهم الأم.
وحتى تتحقق الغاية من هذا المشروع الذي هدف منذ تأسيسه إلى:
  1. تأمين سكن صالح وكريم لأسر الشهداء.
  2. المساهمة في تحسين المستوى المعيشي للمستفيدين.
  3. تنمية مهارات الأمهات التربوية والثقافية والتعليمية.
  4. تقديم جلسات الدعم النفسي للأمهات والأطفال.
تم تقييد الانضمام لهذه الدار بضوابط وشروط تتمثل بــ:
  1. أن تكون الزوجة فاقدة للمعيل وعمرها لا يقل عن 18 عاماً.
  2. ألا يتجاوز عمر الأبناء الذكور عن 12 عاماً.
  3. أن تتميز الأسرة بالأخلاق الحسنة والمحافظة على الهدوء.
  4. أن تجيد الأم القراءة والكتابة.
لم يكن اهتمام المؤسسين محصوراً بتقديم سكن كريم لهذه العائلات فقط، بل تم السعي لإقامة العديد من الأنشطة والفعاليات التي من شأنها تنمية مهارات الأطفال والأمهات في آن واحد، مثل دورات الخياطة والحلاقة النسائية للأمهات، كذلك دورات تحفيظ القرآن للأطفال وجلسات تعليم المهن والحرف اليدوية للأطفال والفتيات.
كما لم يتم إغفال الجانب النفسي لهذه الأسر، إذ استعين باستشاريين وأطباء نفسيين لتقديم جلسات نفسية وذلك لمعالجة المشاكل النفسية والاجتماعية التي طرأت عليهم جراء الأوضاع الصعبة التي عايشوها.
إن احتضان مثل هذه الحالات بمثل هذه المشاريع، إنمّا يدلّ على حرص المجتمع على الوقوف عند مسؤولياته تجاه أي فرد يمسّه الضرر تجسيداً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
 
إحصائيات 2016: