مشروع بدلها لإيواء النازحين

خيمٌ من قماشٍ متآكلٍ لا تردّ عن قاطنها لهيب الشمس الحارق أيام الصيف ولا سيول الأمطار وصقيع البرد في الشتاء، لا تتوفر فيها أبسط مقومات السكن ولا تؤمّن الحدّ الأدنى من متطلبات العيش الكريم، هذه الخيم هي المأوى الوحيد لآلاف النازحين من مناطق الحصار الذين فرّوا لإنقاذ حياتهم وحياة أبنائهم من جحيم حربٍ لا تعرف طفلا ولا كهلاً ولا نساء عصفت بديارهم فاضطرتهم إلى مغادرتها ليعيشوا جحيماً من نوعٍ آخر، جحيماً من الفقر والعوز والحرمان.
ولمّا كانت الأوضاع بهذه الدرجة من السوء، سارعت مؤسسة الشام الإنسانية بالشراكة مع مؤسسة عيد الخيرية إلى إطلاق مشروع "السكن الخيري"، الذي يهدف إلى استبدال هذه الخيم البالية الواقعة في مدينة إدلب على الشريط الحدودي مع تركيا بغرفٍ إسمنتيةٍ طابقيّةٍ تحقق للنازحين عيشاً كريماً وحياةً  أفضل. 
وقد تضمن المشروع ما يلي:
•    أربع وحدات سكنية كلُّ وحدةٍ منها مؤلفةٌ من أربع طوابق كل طابق فيها يتضمن ست عشر غرفةً متضمنةً المنافع، بعدد غرف اجمالي (248) غرفة بالإضافة إلى ثمان محلات تجارية.
•    بناء إداري.
•    مستودع.
•    مسجد مؤلف من طابقين.
•    سور يشمل كامل أرض المشروع.
•    نظام صرف صحي عام.
•    نظام تزود بمياه الشرب من بئر يحفر ضمن أرض المخيم.
•    نظام تزود بالكهرباء يشمل مولدة ديزل وشبكة هوائية تتضمن الأعمدة والأسلاك.
•    طرق داخلية وخارجية لتخديم المشروع ومساحات خضراء.

ومع كثرة أعداد النازحين وعدم صلاحية الخيام وعشوائيتها بالإضافة إلى انعدام الخدمات الضرورية فيها فقد بات من الضروري جداً قيام هذا المشروع وذلك لتحقيق الأهداف التالية:
●    إيواء ما يقرب من ألف نسمة في بيوت إسمنتية.
●    توفير مسكن كريم ومناسب للأسر النازحة.
●    تخفيف الأمراض التي تصيب السكان نتيجة عدم توفر الخدمات الأساسية.
●    بدء إعادة الإعمار في المناطق الآمنة نسبياً.

وهذا المشروع يفقد أهميته في حال منحت هذه المساكن إلى غير مستحقيها لذلك فقد وضعت إدارة المشروع شروطاً لتوزيع هذه المساكن وذلك حرصا على أداء الأمانات إلى مستحقيها فحددت الشرائح التي يمكنها الاستفادة من هذا المشروع أسر الفئات التالية: 
●    ذات عدد الأطفال الأقل من 4
●    الأشد فقرا 
●    النازحة  
●    الأيتام والأرامل
●    الشهداء والمعتقلين
●    ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقد بذل العاملون في هذا المشروع جهداً كبيراً حتى بات قيد التجهيز والتسليم، سعياً منهم لتأمين استقرار نسبي للأسر المتهالكة من آثار الحرب الدائرة حولهم.

 
إحصائيات 2016: